أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

110

أنساب الأشراف

وحدثت أن المتجردة كانت تحت رجل من جرهم ، وكانت جميلة فانتزعها النعمان من زوجها ، ويقال كانت أمة سبيّة . ومنهم : عقيل بن علفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع ، وكان جافيا تائها غيورا فقيل له قد عضلت بناتك أفما تخاف عليهن ما تخاف على النساء ؟ فقال : كلا إني أعريهنّ فلا يظهرن وأجيعهنّ فلا يأشرن . وكانت أم علفة بن عقيل بن علفة جميلة ، وكان يتّهم بها جحاف بن زياد أحد بني قتال . فأخذها عقيل فربطها بين أربعة أوتاد ، ودهنها بإهالة [ 1 ] ، وجعلها في قرية نمل فمر بها الجحاف ليلا فسمع أنينها فاحتملها حتى طرحها بفدك ، فاستعدى عقيل عليه الوالي ، فقال إنها رأتني وقد كبرت وذهب وفري [ 2 ] وكثر بخري ، فردها عليه . وحدثني عباس بن هشام الكلبي قال : كان عقيل بن علفة غيورا ، فدخل على عثمان بن حيان المرّي ، وهو عامل الوليد بن عبد الملك على المدينة ، فقال له : يا عقيل ، زوجني ابنتك ، فقال : أبكرة من إبلي ؟ قال : أي شيء تقول ويحك ؟ قال : أي شيء قلت أنت ؟ قال : قلت زوّجني ابنتك . قال : أبكرة من إبلي ، قال : أخرجوه عني ملعون خبيث ، فخرج وهو يقول : كنّا بنو غيظ الرجال فأصبحت * بنو مالك غيظا وصرنا كمالك لحى الله دهرا أذهب المال كلَّه * وسوّد أبناء الإماء العواتك

--> [ 1 ] الإهالة : الشحم ، أو ما أذيب منه ، أو الزيت ، وكل ما إئتدم به . القاموس . [ 2 ] بهامش الأصل : ذفري .